Fashion, style and trends from around the world

ماروك غيت في البرلمان الأوروبي: اتهامات رشوة مرتبطة بالمغرب تسبق اسم قطرغيت

Wishlist Share

About Post

About: تحقيق بلجيكي انطلق من شبهة تأثير مغربي داخل البرلمان الأوروبي، ثم اتسع ليشمل قطر وموريتانيا. الرباط تنفي، والمحاكم لم تصدر حكماً نهائياً.

العنوان: ماروك غيت في البرلمان الأوروبي: اتهامات رشوة مرتبطة بالمغرب تسبق اسم قطرغيت
الموضوع: فضيحة «ماروك غيت» المزعومة في البرلمان الأوروبي — اتهامات رشوة مرتبطة بالمغرب وبعض أعضاء البرلمان الأوروبي
نبذة: تحقيق بلجيكي انطلق من شبهة تأثير مغربي داخل البرلمان الأوروبي، ثم اتسع ليشمل قطر وموريتانيا. الرباط تنفي، والمحاكم لم تصدر حكماً نهائياً.

في ديسمبر 2022، فجّرت الشرطة الاتحادية البلجيكية واحدة من أكبر قضايا النفوذ داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي منذ عقود. الاسم الذي انتشر عالمياً كان «قطرغيت»، لأن كأس العالم كان يقام آنذاك في الدوحة واجتذب الأضواء كلها. لكن وثائق التحقيق الأولى، بحسب ما نشرته بوليتيكو ودير شبيغل وفايننشال تايمز ولو سوار، تقول إن الشرارة جاءت من تنبيه استخباراتي أوروبي موثوق حذّر بروكسل من محاولات منسوبة إلى المغرب للتأثير على نواب في البرلمان الأوروبي وتعزيز مصالح المملكة داخل القاعة.

الرواية المتداولة، كما ظهرت في التحقيقات الصحافية وفي إفادات بعض الموقوفين، تقول إن شبكة صغيرة داخل الكتلة الاشتراكية الديمقراطية عملت لسنوات على تخفيف الانتقادات الموجهة إلى الرباط. الملفات التي تكررت في هذه الرواية هي قضية الصحراء، وتقارير حقوق الإنسان، واتفاقيات الصيد والتجارة، وجائزة ساخاروف، وقرارات الهجرة على الحدود مع إسبانيا. الأسماء التي عادت مراراً في التقارير هي النائب الإيطالي السابق بيير أنطونيو بانزيري، ومساعده البرلماني فرانشيسكو جورجي، والنائبان أندريا كوزولينو ومارك تارابيلا، إضافة إلى اليونانية إيفا كايلي التي كانت نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي عند اندلاع القضية. على الجانب المغربي، أشارت ملفات التحقيق إلى عبد الرحيم عتمون، النائب المغربي السابق ثم سفير الرباط في بولندا، وإلى اتصالات مزعومة مع المديرية العامة للدراسات والتوثيق المعروفة اختصاراً بـ DGED.

لماذا بدت الرواية مقنعة لكثيرين في بروكسل ومدريد وروما؟ لأن العلاقة العلنية بين بانزيري والرباط لم تكن سرّاً. ترأس لجنة فرعية لحقوق الإنسان، وشارك عتمون رئاسة اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لسنوات. في عام 2014 منحه الملك محمد السادس وسام العلوي من الدرجة الثالثة. سافر مراراً إلى مراكش ونزل في فنادق فاخرة، بحسب ما نقلته فايننشال تايمز عن مجريات التحقيق. بعد الاعتقالات في التاسع من ديسمبر 2022، وقع بانزيري مذكرة تعاون مع الادعاء البلجيكي يتعهد فيها بالإدلاء بإفادات كاملة. جورجي قال للمحققين إن الاتفاق مع الرباط كان يقضي بالعمل على تجنب قرارات برلمانية معادية مقابل نحو خمسين ألف يورو سنوياً لكل من بانزيري ومساعده.

الشرطة صادرت أكثر من مليون ونصف المليون يورو نقداً من منازل ومكاتب في بروكسل وإيطاليا: مبالغ كبيرة في منزل بانزيري، وأخرى في شقة كايلي، وحقيبة في فندق سوفتيل بساحة جوردان مع والد النائبة اليونانية. في يناير 2023 صوّت البرلمان الأوروبي، للمرة الأولى منذ نحو خمسة وعشرين عاماً، على قرار ينتقد سجل حقوق الإنسان في المغرب. نواب تقدّموا أيضاً بطلب لتقييد دخول دبلوماسيين مغاربة إلى مقر البرلمان إلى حين استكمال التحقيق. التحقيق البلجيكي أصدر في مرحلة لاحقة طلب مذكرة أوروبية بحق عتمون، بحسب ما اطلعت عليه بوليتيكو، بتهمة تلقي أموال من سلطات مغربية لرشوة نواب بهدف منع قرارات معادية أو تمرير قرارات مواتية لصورة المملكة.

المغرب رفض الاتهامات جملة وتفصيلاً، ووصف التغطية بهجمات إعلامية متكررة ومضايقة قانونية. قطر نفت هي الأخرى أي دفع مقابل النفوذ. كايلي تنفي أي دور في شبكة مغربية، ويقول محاموها إن وثائق التحقيق نفسها لا تثبت أنها تحدثت لمصلحة الرباط أو تلقّت منها مالاً. أسماء أخرى نفت أو قالت إنها لم تكن تعلم مصدر الأموال التي خزّنها آخرون. الاعترافات القضائية تخص بعض الموقوفين وليست حكماً على دولة بكاملها.

ما هو مؤكد حتى هذه اللحظة محدود وواضح: تحقيق جنائي بلجيكي مفتوح، اعتقالات واتهامات أولية بالفساد وتبييض الأموال والانتماء إلى منظمة إجرامية، اعترافات جزئية من بانزيري وجورجي، ومصادرة مبالغ نقدية كبيرة. ما لم يُحسم هو مدى تورط أجهزة رسمية مغربية بشكل منظم، وصحة كل حلقة في السلسلة، ومصير كل متهم أمام المحكمة. بعض التقارير اللاحقة تحدثت عن ملفات داخلية سجّل فيها المشتبه فيهم محاولات تعديل نصوص برلمانية تتعلق بالجزائر أو بأزمة الهجرة عام 2021؛ هذه الوثائق صحفية وتحقيقية، وليست حكماً قضائياً نهائياً.

القضية أعادت فتح نقاش قديم عن مجموعات الصداقة والرحلات الممولة والتقارير غير المكتملة داخل البرلمان الأوروبي. منظمة الشفافية الدولية سجّلت أن تسعة نواب على الأقل أعلنوا رحلات مجانية إلى المغرب بين عام 2019 وبداية 2023، أي أكثر مما أُعلن في الاتجاه نفسه نحو قطر في الفترة ذاتها. قبول رحلة لا يعني وحده جريمة، لكنه يفسّر لماذا بقي اسم «ماروك غيت» حاضراً في التغطية الأوروبية، حتى بعد أن طغى عليه اسم قطر بسبب كأس العالم.

هذا التقرير يعرض ما نُشر في التحقيقات الصحافية الأوروبية والبيانات الرسمية المتاحة. الاتهامات المرتبطة بالمغرب تبقى في إطار التحقيق الجنائي ولم تتحول إلى إدانة قضائية باتة للدولة أو لجميع الأسماء المذكورة. لمتابعة ملفات مشابهة من المغرب ومن عواصم أخرى يمكن الرجوع إلى https://fashiontalktoday.com/

Show More

Student Ratings & Reviews

No Review Yet
No Review Yet